اسماعيل طه معتوك الجابري
211
محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ
عليهما السلام في سامراء « 1 » ، وكذلك قيامه بالإعمار في العتبات المقدسة في النجف الأشرف وكربلاء والكاظمية المقدستين . وتأخذ الترجمة حجمها الأوسع عند ترجمة الشعراء البارزين مثل ( أبي تمام ) « 2 » و ( أبي نؤاس الحسن بن هاني ) « 3 » ، وكذلك عندما يترجم لنفسه « 4 » . فقد استغرق في ترجمة الشاعر أبي تمام ( مائتين وثمانية عشر ) صفحة ، وللشاعر أبي نؤاس ( مائة ) صفحة ، في حين ترجم لنفسه ب - ( مائة وسبعين ) صفحة « 5 » . كان الغالب على تراجم السيد الأمين تقديمه صفات المكانة الاجتماعية للمترجم مثل : ( الشيخ ) و ( الحافظ ) و ( المولى ) و ( الشريف ) « 6 » 0 أو يذكر الألفاظ الدالة على المناصب الدينية والدنيوية في بدء الترجمة التي لا تحمل صفات المكانة الاجتماعية مثل : ( الشاه )
--> ( 1 ) . وهما الإمام العاشر علي الهادي بن محمد الجواد ( 214 ه - / 839 م - 254 ه - / 868 م ) والإمام الحادي عشر الحسن بن علي الهادي المعروف بالعسكري ( 230 ه - / 844 م - 260 ه - / 873 م ) اللذان قتلهما المعتمد العباسي بالسم . جعفر الخليلي ، موسوعة العتبات المقدسة ( قسم سامراء ) ، ( بيروت : مطابع دار الكتب ، د 0 ت ) ، ج 1 ؛ باقر شريف القرشي ، موسوعة أهل البيت ، ج 33 ، ج 34 . ( 2 ) . المصدر نفسه ، مج 7 ، ص 42 - ص 259 . ( 3 ) . الحسن بن هانئ ( 145 ه - / 762 م - 194 ه - / 809 م ) : أبو علي الحكمي الحسن بن هانئ المعروف بأبي نؤاس شاعر بارع ولد بالأهواز ونشأ بالبصرة فبرز في عدة علوم لكنه اشتهر بالشعر وعرف بكثرة مجونه بيد أنه كان ذا منزلة سامية بين شعراء عصره ، كما عرف عنه ابتداعه طرقاً جديدة في الشعر غير متقيد بطريقة شعراء الجاهلية . للتفاصيل ينظر : عبد الرحمن صدقي ، أبو نؤاس قصة حياته في جده وهزله ، ( القاهرة : الدار القومية للطباعة والنشر ، د . ت ) ؛ الحسن بن هانئ ، الديوان ، ( بيروت : دار صادر ، د . ت ) ، ص 5 - ص 6 . ( 4 ) . محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 15 ، ص 297 - ص 466 . ( 5 ) . ترجم السيد الأمين لنفسه في أكثر من موضع ينظر ذلك في : محسن الأمين ، الرحيق المختوم ، ق 1 ، ص 339 ص 407 ؛ محسن الأمين ، السيد محسن الأمين سيرته بقلمه وأقلام الآخرين ؛ محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 15 ، ص 297 ص 466 . ( 6 ) . المصدر نفسه ، مج 6 ، ص 17 ، ص 63 ، ص 155 ، ص 190 ، ص 249 .